عبد الله بن علي الوزير
69
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
قصّة الحوادث « 1 » - وأمّا صفي الإسلام ، أحمد بن الحسن بن الإمام ، فإنّه بعد ذلك تجرّد من ذي مرمر عن أسد يفترس « 2 » ويهمهم ويزأر ، واستقر به السّفر القريب إلى حضرة أخيه محمّد بن الحسين ، وكان شرف الإسلام قد عرض عليه ولاية أصاب « 3 » ، فامتثل في المبادئ وإلى القبول أجاب ، ثم أرجعها لحقارتها بالنظر إلى تكليفه ، وأما الإمام المؤيّد باللّه فلم يسمح للجميع بقيد شبر ، وأجاب لما سئلت الولاية للأخوين بأنها ليست من جملة المياريث . ثم أن أحمد بن الحسن تقدم من ذمار إلى أصاب ، في شهر شعبان من هذا العام ورحل برحلته من جنح إليه من فرسان الصدام وأساد الالتحام [ 15 ] ، ثم انتقل عنها إلى بلاد عتمة « 4 » فخرج عنها وإليها السيد الرئيس المطهر بن محمد الجرموزي ، ووصل إلى حضرة الحسين وهو بجبل ضوران ، فرفع الأمر من حينه إلى صنوه الإمام المؤيد باللّه وأخبره أن أحمد بن الحسن قد رفع والي الجهة ، وأن قصبتها صارت في باب الاستيلاء ، وأن الرجل متبوع ، وأن رأيه لهيبته مسموع ، وأن المطالب قد انساقت من أهلها إليه ، وأنهم انثالوا رغبة ورهبة عليه ، وأنّ علي بن شمسان وهو الوالي يومئذ بجهات اليمن إب « 5 » وبعدان ، قد مال إلى
--> ( 1 ) الحوادث : موضع في بلاد عتمة . ( 2 ) يفترس : كذ ، وفي ( أ ) يفتر . ( 3 ) أصاب : وتكتب أحيانا وصاب نسبة إلى وصاب بن مالك تقع إلى الجنوب الغربي من صنعاء بمسافة خمس مراحل ( هامش الإكليل ، ج 2 ، ص 330 ) وتنقسم إلى أوصاب العالي وأصاب السافل وتشتهر بزراعة البن . ( 4 ) عتمة : تقع إلى الجنوب من صنعاء وإلى الغرب من ذمار وهي تابعة لقضاء آنس وتحيط بها مناطق مغرب عنس من الشرق وأصاب العالي من الغرب ، وكسمة من الشمال والقفر وحبيش من الجنوب . ( 5 ) إبّ : مدينة مشهورة تقع إلى الجنوب من صنعاء وإلى الشمال من تعز ، وهي في رأس ربوة متصلة بمساقط جبال بعد ان ، وقائمة بين بلدين مشهورين ، جبلة في الجهة الجنوبية الغربية ، والمخادر في